0543 953 53 53 dr.m.akyildiz@hotmail.com

عمليات صمّامات القلب الجراحية

عمليات صمّامات القلب الجراحية:

عمليات صمّامات القلب الجراحية هي عمليات يتم إجرائها لإصلاح أو استبدال صمامات القلب المريضة. حدثت تطوّرات كبيرة في العلاج الجراحي لصمامات القلب المريضة في السنوات الأخيرة. تساعد الاختبارات التشخيصية الدقيقة في تحديد موقع مرض الصمام ونوعه ودرجته.

يمكن علاج أمراض صمّامات القلب بأفضل الطرق عن طريق إستخدام العلاجات الصحيحة والضرورية والكافية مع تنفيذ متابعة الطبيب المختص المنتظمة بالإضافة إلى تطبيق عمليات صمّامات القلب الجراحية في الوقت الأمثل وبالتشخيص الصحيح والدقيق وبإستخدام التقنية المناسبة والأسلوب الأمثل وذلك لتوفير حماية صمّامات القلب ضد المزيد من الأضرار.

عمليات صمّامات القلب الجراحية التقليدية:

يستطيع الجرّاح توفير إمكانية الوصول المباشر إلى القلب أثناء عمليات صمّامات القلب الجراحية التقليدية عن طريق إحداث شق في الجزء الأوسط من عظم القص (عظم الصدر). بعد ذلك ينتقل الجرّاح لإجراءات إصلاح أو استبدال صمام القلب المريض. على الرغم من إنتشار هذا الأسلوب الجراحي في تطبيق العمليات إلّا أنه يتم اليوم إستخدام العلاجات ذات الحد الأدنى من التقنيات الغازية التي تحتوي على الشقوق الجراحية في تطبيق عمليات أمراض صمّامات القلب المعزولة في معظم المرضى.

عمليات صمّامات القلب ذات الحد الأدنى من التقنيات الغازية

الجراحات ذات الحد الأدنى من الشقوق الجراحية هي العمليات التي يتم تطبيقها عن طريق الشقوق الجراحية الصغيرة. يوفّر هذا النوع من العمليات تقليل مقدار فقدان الدم بالإضافة إلى الحد من الصدمات الجراحية وتقليل فترات التواجد والإقامة بالمستشفى. تعتبر عمليات صمّامات القلب الجراحية من أكثر أنواع العمليات شيوعاً والتي يتم تطبيقها بإستخدام الحد الأدنى من التقنيات الغازية. يوفر الطبيب تحديد مدى ترشيحك وتوافقك مع عمليات صمّامات القلب ذات الحد الأدنى من التقنيات الغازية عن طريق أنواع الإختبارات التشخيصية التي يتم تنفيذها قبل العملية.

يتم تطبيق تخطيط صدى القلب عبر المريء قبل وخلال العملية لتوفير تحديد عمل وظائف صمّام القلب قبل وبعد العملية بأفضل الطرق الدقيقة.

يتم تطبيق عمليات صمّامات القلب ذات الحد الأدنى من التقنيات الغازية عن طريق التقنيات والأساليب الجراحية المتمثّلة في كل من القص الجزئي، بضع الصدر الأيمن، من خلال الإبطين والتقنيات الجراحية بالمناظير المدعّمة بالفيديو. في عيادتنا في يومنا الحالي يتم تطبيق جميع أنواع عمليات صمّامات القلب تقريباً من خلال تقنيات تطبيق شق جراحي بطول 6-8 سنتيمتر من الجزء الأيمن في الصدر من منطقة الإبطين. كما أنه في العديد من الأوضاع يتم تصغير طول الشق الجراحي أصغر من ذلك بإستخدام تقنيات تصوير المناظير والمعدّات المناسبة. يتم تطبيق هذا النوع من العمليات بشكل أسهل وأكثر راحة وأمان بإستخدام تقنيات العمليات الجراحية بالمناظير المدعّمة بالفيديو.

يمكن أن يتم دمج نهج العمليات ذات الحد الأنى من التقنيات الغازية مع جراحات الصمام التاجي المعزول أو الصمام التاجي وذلك في حالة أنواع المرضى التي تستدعي جراحات الصمام الأبهري أو الصمام ثلاثي الشرفات.

 

إصلاح الصمام التاجي

يعتبر إصلاح الصمام التاجي الخيار الأفضل بالنسبة لمعظم المرضى الذين يعانون من ضعف الصمام التاجي.

نقدّم اهتمام خاص لإصلاح الصمام التاجي. لهذا السبب فإننا في العيادة نعمل على إصلاح الصمام التاجي بدلاً من الإستبدال في جميع الحالات تقريباً. أمّا بالنسبة للمرضى الذين يعانون من الصمّام التاجي المعزول فيتم تطبيق معظم العمليات الجراحية عن طريق الحد الأدنى من التقنيات الغازية لتوفير التعافي بسرعة.

يعتبر إصلاح الصمام التاجي الخيار الأفضل بالنسبة للمرضى المناسبين للعملية. بصفة عامّة يوفر إصلاح الصمام التاجي حماية وظائف القلب بشكل أفضل مع تقليل مخاطر المضاعفات مثل السكتة الدماغية والالتهابات بالإضافة إلى إزالة الحاجة لإستخدام ادوية منع تجلط الدم (الأدوية المضادة للتخثر) لفترات طويلة مع توفير فترة مقاومة أكثر (حياة أطول!) للمريض.

عملية إستبدال صمّام القلب الإصطناعيقد يفضّل الطبيب إستبدال الصمام في حالة أن إصلاح الصمّام ليس أفضل الخيارات للمريض. في هذه الحالة يتم إخراج الصمّام الطبيعي وتركيب صمّام جديد عن طريق الخياطة في مكان الصمام الطبيعي. الصمّام الجديد يمكن أن يكون ميكانيكياً أو بيولوجياً.استبدال الصمّام الميكانيكييتم قبول الصمّامات الميكانيكية بالكامل عن طريق الجسم حيث يتم تصنيعها من الأجزاء الميكانيكية. أكثر أنواع الصمّامات شائعة الإستخدام هي أنواع الصمّامات المزدوجة. تتكوّن هذه الصمّامات من صمّامات من الكربون في حلقة مغطاة بقماش البوليستر. هناك مميزات وعيوب للصمامات الميكانيكية. المميّزات: الصمّامات الميكانيكية ذات مقاومة عالية حيث تم تصميمها للمقاومة طوال فترة الحياة. العيوب: يجب على المرضى الذين يستخدمون الصمّامات الميكانيكية في عمليات إستبدال الصمّام إستخدام انواع ادوية منع تجلط الدم (الأدوية المضادة للتخثر) طوال العمر وذلك لأن الصمّامات الميكانيكية مواد إصطناعية. هناك علاجات سيولة الدم التي توفر تأخير تفعيل تخثر الدم (مثل الوارفارين أو الكومادين). هذه العلاجات تساعد في منع أنواع تخثّر الدم الذي يمكن أن يحدث على الصمام الميكانيكي لتوفير المساعدة في منع النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.صمّامات الأنسجة (تٌعرف أيضاً بإسم الصمّامات البيولوجية أو المزروعة البيولوجية):يتم تصنيع صمّامات الأنسجة من أنسجة الإنسان أو الأنسجة الحيوانية. قد تحتوي بعض هذه الأنواع من الصمّامات على أجزاء إصطناعية لتوفير المساعدة في تثبيت الصمّامات في الحيّز والحلقة المطلوبة.تتواجد ثلاثة أنواع من صمّامات الأنسجة: صمّامات أنسجة الخنزير، البقر أو الإنسان (المزروعة أو المطعّمة):هناك مميّزات وعيوب للصمّامات البيولوجية. المميّزات: العديد من المرضى لايحتاج إلى إستخدام العلاجات لسيولة الدم طوال الحياة إلّا في حالة تواجد مرض الرجفان الأذيني.العيوب: بصفة عامّة لاتحتمل الصمّامات البيولوجية المقاومة العالية كما هو الحال في الصمّامات الميكانيكية بالأخص لدى المرضى من الشباب. حيث أنه عادة مايتم تغيير الصمّامات البيولوجية التي يتم تصنيعها لأول مرة بعد فترة 10 أعوام. من ناحية أخرى فإن الدراسات الأخيرة التي تمّت على انواع الصمّامات الأبهرية المزروعة البيولوجية أظهرت أن هذا النوع من الصمّمات يوفر المقاومة حتى فترة 17 عام دون إنخفاض في الوظائف. هذه الفترة الجديدة التي تم تحديدها في المقاومة تعتبر حدود مسافة الكيلومترات الجديدة التي تم تحديدها للصمّامات.إختيار الصمّام الميكانيكي أو الصمام البيولوجي يكون مرتبطاً بقرار المريض. حيث أنه يكون على المرضى من الشباب الإختيار مابين إحتمال الخضوع لعملية جراحية مرة أخرى ومابين إستخدام علاج لسيولة الدم مدى الحياة (الكومادين). في حالة أن المرضى أكبر من 60 عام فإنه غالباً ماتتوفر إمكانية إستخدامه للصمّامات البيولوجية المزروعة من أنسجة البقر مدى الحياة.القص الكاملالقص الجزئيبضع الصدر الأيمنتحت الإبطين أو بالمنظارلتوفير القيام بالعمليات الجراحية ذات الحد الأدنى من التقنيات الغازية يتم تقييم كل مريض بشكل خاص لإختيار أكثر التقنيات والأساليب الآمنة والمناسبة للمريض مع إتخاذ القرار بالإشتراك مع المريض.نفضّل تطبيق أنواع العمليات الجراحية ذات الحد الأدنى من التقنيات الغازية بالأخص الأنواع التي يتم تطبيقها من تحت الإبطين أو بإستخدام المناظير.العمليات التي يتم تطبيقها تحت الإبطين وعمليات بضع الصدر الأيمن يتم فيها تطبيق شق جراحي بطول 6-8 سنتيمتر حيث يعتبر الفرق الوحيد مابينها وبين العمليات التي يتم تطبيقها من الجزء الأمامي هو مكان المدخل للصدر. حيث أن التطبيق الذي يتم في داخل القلب هو عملية الصمّام القياسية في جميع الاحوال. كما انه عند المقارنة في فترات العمليات بين كل من التقنيتين فإن ذلك لايتجاوز الفترة الكلية لعمليات المجازة القلبية الرئوية وعمليات المشبك القلبي وإنما تقل عنها. بهذه الطريقة يتم تطبيق عمليات الصمّامات القلبية دون إحداث الشقوق في عظم الصدر الأمامي أو إحداث الشقوق في أي نوع من العظام الأخرى.عدم فتح عظم الصدر الأمامي بشكل طولي يوفر راحة كبيرة للمريض. حيث أن صغر المساحة التي يتم فتحها يتم تقليل مقدار فقدان الدم وبالتالي تقليل الحاجة إلى نقل الدم. أيضاً يتم تقليل أنواع الآلام التي يتم الشعور بها بعد العملية. يمكن للمريض الوقوف على أقدامه في فترات مبكّرة بعد العملية كما يمكنه الإستلقاء بالشكل الذي يرغب على السرير ولايكون مجبراً على الإستلقاء على الظهر حيث يمكنه الدوران إلى اليمين أو اليسار مع إستخدام اليدين والذراعين براحة كبيرة وإمكانية النهوض من السرير والجلوس والإستلقاء وقضاء الإحتياجات اليومية دون الحصول على المساعدة. عند مقارنة هذه المميّزات الخاصة بالعمليات التي يتم تطبيقها من تحت الإبطين وبين أنواع العمليات التي يتم تطبيقها من الجزء الأمامي يتضح أنها توفر الراحة والأمان بشكل كبير.يوفر هذا النوع من العمليات الراحة الكبيرة بالأخص في حالة المرضى الذين يعانون من توقف التنفس أثناء النوم أو من السمنة المفرطة والذين لايمكنهم النوم على الظهر حيث لاتستدعي إستلقائهم على الظهر لفترات طويلة. كما لايتواجد في هذا النوع من العمليات المخاوف الخاصة بفتح عظم الصدر بالأخص في انواع المرضى من المتقدّمين في العمر أو أصحاب مرض هشاشة العظام والسمنة المفرطة. يمكن للمريض العودة إلى حياته الطبيعية اليومية بشكل سريع بعد العملية كما يمكنه ركوب الطائرة. كما يمكنه قيادة السيارات في فترة وجيزة بعد العملية. بالإضافة إلى تركيب حزام الأمان وعدم ضرورة تجنّب أنواع الضربات والصدمات التي تحدث في منطقة الصدر.يمكن للمريض عدم رؤية مكان العملية التي تتم من تحت الإبطين. حيث يختفي أثر الشق الصغير في غضون فترة واحد شهر بعد العملية. تعتبر من العمليات التي يتم تفضيلها بشكل كبير عن طريق الشباب وبالأخص النساء نسبة لتواجد المستوى العالي من التجميل في العملية. يتم حظر العلاقة الجنسية حتى إلتئام العظم بالكامل في أنواع العمليات التي تتم عن طريق شق عظم الصدر الأمامي. كما يكون المريض ملزماً بحماية نفسه والصدر من أنواع الضربات والصدمات المختلفة. كما يجب عليه عدم إستخدام الذراعين. أمّا في العمليات التي يتم تطبيقها من تحت الإبطين فإنه يمكن للمريض العودة للحياة الطبيعية والأداء الطبيعي في فترة وجيزة بعد العملية. ولايكون مجبراً على إخفاء الصدر كما يمكنه السباحة سواء في البحر أو الحوض ولايستطيع الأشخاص من حوله معرفة تواجد العملية بسهو–لة.تنخفض نسبة مخاطر الإصابة بالعدوى والإلتهابات نسبة لصغر حجم الشق الجراحي وعدم فتح العظام على الإطلاق.هذا الأسلوب في العمليات يقلّل مخاطر عدم إلتئام عظم الصدر الأمامي والسعال التنفّسي (تفزّر القصية) الذي يمكن أن يحدث في أنواع المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة أو المتقدّمين في السن.كما يتم تقليل إحتمال الخضوع إلى عمليات أخرى فيي المستقبل.يجب عدم الخوف من عمليات القلب وإنما يجب الخوف من التأخر في تطبيق العمليات حيث يجب أن لاننسى أن كل يوم يؤدي إلى زيادة الفشل في القلب. يمكن حماية القلب عن طريق تطبيق الفحص والمعاينة والإختبارات في الوقت المناسب وعدم الهرب في حالة التوصية بالعملية وإتخاذ القرار للخضوع للعملية بشجاعة كبيرة. يتم تطبيق هذا النوع من العمليات تحت مسّمى العمليات الجراحية ذات الحد الأدنى من التقنيات الغازية والتي تعتبر من الأعمال التي تمت دراستها لأعوام طويلة مع حصولها على نتائج النجاحات الجيّدة وتطبيقها عن طريق الطاقم الخبير من الجراحين المتخصصين المنفتحين على الإبتكارات والتطوّرات والمتابعين للتقنيات التكنولوجية والمستخدمين للأنواع المفيدة والحديثة منها.